عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
113
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
للمكاتب لا رجعة فيه على شريكه ، وإن كانت المنة من المكاتب ففعل ذلك الشريك ولم يشترط ما ذكرنا من شروط الشريك فهو إنظار للمكاتب ، وتمام ذلك من الشرط إذا كان بمسك الشريك ، فإن لم يكن فذلك منه سلف يرجع به على شريكه ، وإن كان على أن يدفع جميع النجوم الذي حل إلى الشريك فهو سلف من الشريك لشريكه يرجع به عليه ، ولا يجوز فيه الحول ومنه ومن العتبية ( 1 ) رواية يحيى بن يحيى عن ابن القاسم ، / قال ، وإذا حل نجم فأخذه أحدهما بإذن الآخر فيأخذ الآخر النجم الثاني فهو سلف من الشريك يرجع به عليه في العجز والموت . قال في كتاب محمد ، إلا أن يعجز أو يموت قبل محل النجم الثاني فليس له أخذه به حتى يحل النجم الثاني ، قال محمد ، ولو حل الثاني قبل عجزه فتعذر على المكاتب وانتظر لما يرجى له كان على الشريك أن يجعل لشريكه سلفه ثم يتبعا المكاتب جميعا بالنجم الثاني ، قال لشريكه اقض ما قدمتك به ونتبع أنا وأنت المكاتب قال ليس له قبله شيء إلا أن يعجز المكاتب . ومن كتاب ابن المواز قال محمد ، وإذا عجل المكاتب نصف الكتابة كلها قبل محلها فسأل أحدهما الآخر أن يأخذ ذلك ، ويأخذ هو على النجوم ، ثم عجز وقد دفع إلى الآخر بعضا أو لم يدفع ، فله الرجوع على المقتضي بما فضله ، ولا يجوز ما شرط عليه ، وأجاز فيه ابن القاسم وعبد الملك بما لم يعجبني ، جعله ابن القاسم كالقطاعة وخير القابض ، وقال عبد الملك ، إن عجز قبل أن يحل عليه النجوم فليرجع على شريكه بفضل ما لم يحل منها وهو سلف من الشريك ، وإن عجز وقد حل شيء منها فإنه يمضي للقابض نصيبه مما حل ، ويخرج ما فضل عنده مما لم يحل ، فيكون بينه وبين شريكه مع رقبة العبد . قال ابن القاسم ، ولو جاء بنصف النجوم بعد محل نجم أو أكثر ، فقال الشريك دعني آخذ هذا النجم الذي قد حل وخذ أنت النجم / المستقبل ففعل
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 247 .